محمد بن الحسن الشيباني
9
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وسمّي الفرقان « 1 » فرقانا ، لأنّه يفرّق بين الحقّ والباطل والإيمان والكفر . والإنجيل مشتقّ من النّجل ؛ وهو الأصل : فكأنّه أصل يرجعون إليه فيما يحتاجون إليه ، من تكاليفهم ودينهم . وقوله - تعالى - : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ ؛ أي : بالصّدق . مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ؛ أي : لما قبله . قال الطّوسيّ - رحمه اللّه - : معناه : مصدّقا لما قبله من كتاب ورسول - في قول مجاهد وقتادة والرّبيع وجميع المفسّرين . وإنّما قيل : « لما قبله » ، « لما بين يديه » ، لأنّه ظاهر كظهوره لما بين يديه « 2 » . وقوله - تعالى - : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ ، كَيْفَ يَشاءُ ؛ يريد : من « 3 » قبح وحسن ، وسواد وبياض ، وقصر وطول . وقيل : في صورة الآباء والأجداد والأخوال والأعمام . « 4 » وأصل « الرّحم » من الرّحمة . لأنّه ممّا « 5 » يتراحم فيه « 6 » واشتقاق التصوّر « 7 » من صار ، إذا مال إلى فعل ما قصده وتصوّره « 8 » .
--> ( 1 ) لا يوجد في أ ، ج ، د ، م . ( 2 ) التبيان 2 / 390 + سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) والآية ( 5 ) ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) ب : ما . ( 6 ) ليس في أ . + ج ، د ، 3 : به . ( 7 ) ليس في ب ، د . ( 8 ) ج : فعل قصده وما تصوره . + د : فعل ما تصوره وما قصده . + م : فعل ما تصوّره وقصده + سقط من هنا قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .